أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الحكمة

وعلى هذا فالفلسفة من حيث الاشتقاق اللغوي تعني محبة التي يقصد بها من الناحية الإصطلاحية، معرفة حقائق الأشياء والتعمق في فهمها وإدراكها طلبا لحقائق الأمور، وعللها القصوى عن طريق البرهان العقلي الخالص. (32)

ومهما كان الأمر فإن الفلسفة مرتبطة في جوهرها أشد الإرتباط بسلوك الأفراد والمجتمعات والدول من حيث عقائدها. وأخلاقها وسلوكها. وهذه الفلسفة تعتمد بالدرجة الأولى على الأدلة العقلية والقرائن العلمية لتعليل وتبرير موقفها إزاء مقولاتها الفكرية

المطروحة

أما بالمقابل فإن علم الكلام هو العلم الذي يثبت أُصول العقائد الإسلامية وذلك بإيراد الحجج المنطقية مع دفع شبهات الخصم

وتفنيدها. (33)

ولعل من

الأحسن أن نورد تعريف أبي نصر الفارابي في هذا الموضوع لتكون الفكرة واضحة أمامنا حيث يقول: صناعة الكلام يقتدر بها الإنسان على نصرة الآراء والأفعال المحدودة التي صرح بها واضع الملة، وتزييف كل ما خالفها بالأقاويل وهذا ينقسم إلى: جزء في الآراء وجزءفي وهي غير الفقه، لأن الأفعال

جزئين

أيضا

32 - دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية ص 44 - 45

33 - المصدر السابق 27.

- 51 -