أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٠الفقه يأخذ الآراء والأفعال التي صرح بها واضع الملة مسلمة ويجعلها أصولا، فاستنبط الأشياء اللازمة عنها.
والمتكلم ينصر الاشياء التي يستعملها الفقيه أصولا من غير أن يستنبط عنها أشياء أخرى، فإذا اتفق أن يكون لإنسان ما قدرة على مرين جميعا فهو فقيه متكلم، فيكون نصرته لها بما هو متكلم،
الأمرين
واستنباطه عنها بما هو فقيه. (34)
أن نقول إن هناك تبيانا بين المتكلم
وفي ضوء هذا
يحسن
والفيلسوف فذلك بأن
المتكلم ينطلق
أساسا
من
قضايا مسلم بها
فيدعم فكرته بالدليل العقلي لتفسير الآيات القرآنية الكريمة. أما الفيلسوف فهو ينطلق من قضايا عقلية صرفة ثم يستشهد بالدليل النقلي بعد الأدلة العقلية وعلى أية حال فقد
المنهجين معا
ومن هنا يحق لنا أن نتساءل ما
هي
يجمع
المفكر بين
القضايا الفكرية الجوهرية
التي تركت أثرا جوهريا فعالا في الفكر الإسلامي بعد وفاة الرسول
الكريم الله
أ - مسألة الإمامية (أي الخلافة)
ولعلنا لا نعدو الحقيقة إذا قلنا إن مشكلة الخلافة تعد أول
34 - إحصاء العلوم الفرابي. ص: 71 الفرابي 260 (339) حاول أن يوفق بين الفلسفة والشريعة، أهم آثاره: آراء أهل المدينة الفاضلة.
- 52 -