أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٢وحسبنا دليلا على ذلك قول الله عز وجل: (ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} (الحجرات: 13) والذين وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما
استجابوا لربهم
رزقناهم ينفقون (الشورى: 38). أما بالنسبة للرسول فيقول: ان أمر عليكم عبد حبشي الأنف فاسمعوا وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله)
مجدوع
يجوز
بأية حال أن
والجدير بالذكر أن الإباضية يرون أنه لا تبقى الأمة الإسلامية بدون إمام مهما كانت العوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية حتى تقام الحدود الإسلامية ولهذا لا يجوز الخروج على الإمام العادل. أما إذا كان الإمام ظالما جائرا فيجوز الخروج على سلطته بشرط أن يكون النجاح احتماليا قويا نظرا
بتفضيله
للظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية ويقول أبو عمار عبد الكافي الإباضي: (36) إن الله عز وجل، وحسن نظره لعباده وإرادته أن يستحق المطيعون منهم ثوابه والعاصون يؤخذون بذنوبهم وجريمتهم فأمر إقامة الحدود والقيام بالقسط والأخذ فوق يد الغشوم، فأنزل بذلك الكتب وبعث به الرسل، وضرب فيه الأمثال وأحل الحلال، وحرم الحرام، وعرف
36 ـ أبو عمار عبد الكافي الإباضي: يعد من أعظم مفكري الإباضية في الفلسفة، وهو لا يقل عن ابن رشد والغزالي: أهم كتبه: كتاب الموجز والاستطاعة.
- 54 -