أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٨إباض إمام أهل الطريق وجامع الكلمة لما وقع التفريق، فهو العمدة في الاعتقادات والمبين لطرق الاستدلالات والاعتمادات
والمؤسس لأبنية مستندات الأسلاف والمهدم لما اعتمده أهل
الخلاف) (1)
هي
أما بالنسبة لآثاره الفكرية فقد اشتهر برسالته التي أرسلها إلى عبد الملك بن مروان الأموي (65) هـ - 86 هـ) حيث بين في هذه الرسالة المقولات العامة لأصول الفكر الإباضي عقائديا وسياسيا
واجتماعيا (2)
إن هذا المذهب استطاع أن يتحدى الحواجز المعنوية والمادية التي فرضت من قبل الأمويين والعباسيين، حيث وجد أنصارا ملتزمين بتطبيق أصوله التي تعكس جوهر الإسلام الأصيل، وبالتالي ظهرت دول مستقلة في عمان وحضرموت وشمال إفريقيا والجدير بالذكر أن عبد الرحمن بن رستم قد أفلح سنة، في تأسيس أول دولة جزائرية إسلامية واتخذ تاهرت، وهو يعد تلميذا من تلاميذ أبي عبيدة وأحد حملة
160 هـ،
عاصمة لها
العلم
وعلى أية حال فإن الدولة الرستمية استمرت قرابة مائة عام
وخمسين سنة 144 هـ 296 هـ)
1 - الدرجيني: الطبقات الجزء الأول ص: 214.
2 - ابن حميد الحارثي: العقود الفضية في أصول الإباضية ص: 134 - 137.
-10 -