أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٩والمتعارضة مع
والجدير بالملاحظة أن هذه الدولة الفتية قد التزمت بالكتاب والسنة وأثر السلف الصالح، حيث تركت المدارس الفكرية المتباينة مذهبها الإباضي، طالما أن هذه المذاهب تنطلق من مصدر واحد وهو الكتاب والسنة، وهي تعتقد أن الإختلاف الفكري أمر واقع بالضرورة ولا يمكنها أن تزيله لأن إزالة هذه الصورة تعني تعقيم الإجتهاد الفكري وهذا في نظرها يتنافى مع حرية العقيدة وأخلاقيات الإسلام الأصيل، غير أن هذه الحرية الإعتقادية قد استغلها الخصم أي استغلال، فعجلت بسقوط الدولة الإباضية مع عوامل أخرى كالصراعات السياسية بين أئمة المتأخرين من أجل ثم التكالب المادي بين الناس الذي شرع يقلب ويغير سلوك المجتمع الرستمي وبالتالي قتل فيهم روح وقيم الأخلاقية التي من أجلها حاربوا طواغيت السلطة الأموية والعباسية، هذه المباشرة حيث استهدفت انهيار وسقوط الدولة الرستمية في شوال
السلطة
296 هـ
، على يد أبي عبد الله الشيعي
هي
العلل
وبعد هذه النكسة هاجر الإباضية الى وارجلان وبعدها الى ميزاب، حيث أسسوا أول مدينة لهم وهي تاجنيت، (العطف) وذلك سنة 402 هـ،، أما تاغردايت (غرداية) فلم تؤسس إلا في سنة، بزعامة ثلاثة من الإباصية وهم: سليمان بن يحي وعيسى
477 هـ،
بن علوان وأبو جمعة
.
11 -