أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٨٢معاقب عليه مخلد صاحبه في النار، واتفقنا مع المعتزلة في
التخليد واختلفنا في التكفير
ب الانتظار
وقالت المرجئة والسنية في الكبيرة إنها معصية وامتنعت من
التكفير والتخليد) (58)
الشفاعة
وغني عن البيان أن الوارجلاني لم يهمل ما قيل في حيث يرى أن الشفاعة ينالها كل مسلم بشرط أن يكون طاهرا في توبته وسلوكه وهي لا تشمل أهل الكبائر الذين أصروا على المعاصي الثابتة بالنص القاطع وهنا يقول: شفاعة المصطفى الأهل الذنوب فمن خنس منهما خنس من فضيلته لا وإن وقعت الشفاعة لم يتب، فلو لم يشفعوا لعذبوا وإن كانوا غير مذنبين لأنهم مسلمون. فما الحاجة الى الشفاعة أما كانت للملائكة كما قال الله عز وجل: ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وعلى أن الملائكة لا يشفعون إلا لمن ارتضاه الله عز وجل، فما حاجته إلى
شفاعتهم.
دل قوله له ارتضى أنه تحمل عنه. ولو لم يتحمل عنه لقال: لمن رضيته وعلى أن جابر بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ليست شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي (59).
58 - الدليل والبرهان: ج 3 ص 314/ 312.
59 - الدليل والبرهان: ج 2 ص 104/ 103
ن لنا نقلتها
- 84 -