أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٨١يقول الوارجلاني في هذا الشأن: (اعلم أن الله تعالى نهى عن المعاصي كلها وذمها وقبحها، قال الله عز وجل: إن الله يأمر
بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر (النحل: 90) وقال الله عز وجل: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) (النساء: (48) واستثنى من الشرك الكبائر، وعلقها الى المشيئة وقال: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه (النساء: (31 فوقع الاستثناء على السيئات دون الكبائر وحصلت الكبائر في حين الكفر، وقال في آية أُخرى: ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا (الجن: 23) وقال: بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (البقرة: 81) وجاءت هذه تارة عموما، وتارة خصوصا، وتارة مطلقا، وطورا استثناء فصح أن الخاص يقضي على العام. والمفسر يقضي على المجمل، والمستثني على المطلق، فهذه الأوجه الثلاثة متفق عليها، وإنما وقع الإختلاف في العوارض واختلف الناس في الكبيرة، فقالت الإباضية كلها: إنها كفر
سے
- 83 -