أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٩١وعلى ضوء هذا يمكننا أن نفهم لماذا أن أعلام هذا العصر لم
ا يتحرروا من هذه الفكرة الخرافية رغم أنهم قد ينتقدونها
عند غيرهم
وعلى أية حال يمكن أن نقول إن الوارجلاني يعد من أعلام الفكر الفلسفي الإسلامي، وينافس بجدارة أعلام الفكر الفلسفي: التقليديين. لأن أفكاره الفلسفية لا تزال تحت ستار النسيان بالنسبة الى العالم الإسلامي، ولعل تلميذه أبا عمار بن الكافي الإباضي يعد من أعظم مفكري الإباضية وهو لا ولن يقل مرتبة عن ابن رشد والغزالي وابن طفيل في أصالة تفكيره وعمق نظره ومناقشة خصمه مناقشة منهجية قائمة على البرهنة المنطقية بالدرجة الأولى بعيدا
عن الجدال الخطابي
.
وأخيرا نقول: هذه لمحة موجزة جدا في حق الوارجلاني الذي يكاد أن يكون أو كان في تاريخ النسيان وهذا يعود الى أسباب التي قد ذكرتها في مقدمة البحث حيث لخص هذه الفكرة الأستاذ توفيق المدني إذ قال: إن الدولة الرستمية التي جاء اسمها من اسم مؤسسها عبد الرحمن بن رستم قد نالها في التاريخ ظلم فاحش، وغمط حقها بصفة جائرة إذ تعمد أغلب المؤرخين تناسيها أو الدس
- 93 -