أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٩٠

المسائل الإختلافية ولهذا يعد من أعلامها بدون جدال. وهذا الكتاب يعد موسوعة فكرية جامعة لأهم المشاكل الفكرية التي عالجها بفكر ثاقب ودليل قاطع ولكن رغم هذا فإن الوارجلاني قد وقع في بعض الإسرائيليات السائدة في عصره ولهذا لم يتحرر منها. نظرا لهذه الروح السائدة في عصره. إذن فهناك ثغرات قد وقع فيها مثلا يقول في خلق آدم عليه السلام: اعلم أن الله خلق بني آدم وجعل لهم مهلة

من حيث خروجهم من بطون أمهاتهم إلى أوان التكليف وقرن مع كل واحد منهم ملكا من بطن أمه، يسوسه وهو

صاحب اليمين

ومن بعد خروجه من بطن أمه سبع سنين، ويلهمه في أثناء

من

دماغه

ذلك ويرشده ويهديه الى مصالحه. فسبق إليه الخيال مدة. ثم ألهم بعد ذلك مدة) (الدليل والبرهان: ج 3: ص: 302)

من

وعلى هذا فإن الوارجلاني لم يستطع أن يتحرر من العقلية الأسطورية كبقية العلماء الآخرين، ولا أدل على ذلك أن ابن خلدون قد ارتكب أخطاء علمية في مقدمته، لما اعتقد أن هناك بعض الأشخاص قد فطروا على تقبل الأخبار الغيبية فيقول: (وكذلك المجانين يلقي على ألسنتهم كلمات من الغيب فيخبرون بها وكذلك النائم والميت لأول موته أو نومه يتكلم بالغيب) (64).

64 - المقدمة: ص 147.

تل الشمال

- 92 -