القرآن ومذهب داروين
الجزء ١ · صفحة ١٠٥القائلة: «قَالَ رَبُّنَا الذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى،
(طه: 50)
اذ أن المورثات النوعية لا تنجب الا نوعها، ان الجينات الانسانية لا تنجب الا الانسان. كما أن جينات الجمال لا تنجب في جوهرها الا جمالا. فهكذا يؤكد علم الوراثة أن لكل نوع حيوانى له جيناته الخاصة به، ومن المحال أن يخرج نوع من نوع آخر مهما كانت الظروف الطبيعية والتجريبية.
من هذه الحقيقة العلمية يتبين لنا أن الفروق شاسعة جدا بين الانسان والقردة العليا، فالنوع الانساني قد استقل استقلالا تاما بخصائصه النوعية، ولا أدل على ذلك التجارب التي قام بها بعض العلماء باجراء عملية التلاقح بين الانسان والقردة العليا، وكانت النتيجة عقيمة. يقول جون روستان ما يلى: «ان انعزال الانسان النسبي عن بقية الرئيسات له بالطبع استحالة التزاوج فيما بينه وبين أي واحد منها. فقد جرب الانغال (128) بين الانسان والحيوان الراقي مرات
يسبب
عديدة، وفي اتجاه الانسان والقرد المسمى غينون (129) ولكن هذا الانغال لم يسفر عن أى نتيجة. وليس في هذا مدعاة الى الدهشة. وذلك لان الفارق بين الصنفين يتجاوز كثيرا الحد الذي يكون ملائما فى العادة لنجاح التزاوج» (130)
(128) الانغال: هو وقوع اللقاح بين نباتين أو حيوانين مختلفين، المترجم
(129) غينون: نوع من القردة الافريقية (130) أنظر: الانسان جان روستان، ص 32
COREY
116