القرآن ومذهب داروين
الجزء ١ · صفحة ١٠٨العام، معتمدين فى ذلك على العظام المكونة من مواد معدنية يصعب تأثيرها وبالتالى فانها تقاوم عوامل التحلل
ولقد اعتقد هؤلاء أنهم قد توصلوا من خلال هذا القرد الى ايجاد الحلقة المفقودة لاصل الانسان. ولكن الدراسات التي قدمها وعرضها أحد العلماء البيولوجيين المختص في حقل الطب النووى بين أن البروتين الموجود في عظام هذا القرد يختلف في طبيعته الكمياوية عن التركيب الكمياوى لعظام الانسان ولا يمكن أن يكون بأى حال من الاحوال جد الانسان (134). مع العلم أن الدليل من التشابه في التركيب الكمياوى يعد من الادلة التي تعتمد عليها المدرسة الداروينية. ومن هنا نقول: ان الدراسات الموضوعية التي قدمت من طرف هذا المؤتمر العالمي قد دحضت الفكرة القائلة: بأن أسلاف الانسان العاقل ترتد الى القردة العليا. ولعل هذا الاجماع العلمي قد فند أسس المدرسة الداروينية مرة أخرى.
- المدرسة الماركسية تستنسر بالداروينية:
اذن أن الثغرات والفجوات الموجودة في الفكر الدارويني تكون علامة بارزة وقوية فى عدم سلامة أسس الفكر المادى الذي يتخذ هذه النظرية دعامة وذريعة علمية للتخلى عن فكرة الالوهية بدعوى أن هذه الفكرة قد نشأت عن الحياة
الاجتماعية ووعيها. فالماركسية ترى أن الوعي الفردي بصرف النظر عن سماته الفردية الخاصة، هو في جوهره
(134) انظر: جريدة الشعب - العدد 5905 - السبت 23 أكتوبر 1982
6
119