القرآن ومذهب داروين بكير بن سعيد بن بكير عوشت

القرآن ومذهب داروين

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

وعي

اجتماعي، لان كل فرد هو نتاج الشروط الاجتماعية

لحياة عصره

(135)

لهالة بالتالي له

أما بالنسبة للدين فان الفلسفة الماركسية ترى أن الدين يلعب دورا كبيرا فى تقييد المجتمع بأخلاق الطبقة السائدة المستغلة ويدعمها باسم الاله والكنيسة. وهكذا، فان الدين والاخلاق يخدمان مصالح الطبقات المستغلة فان كلا منهما بحاجة الى الآخر ويسانده (136).

يعي

على أن الباحث حين يدرس ويدرك حقيقة أصول الفكر الماركسي يجد ان هذه المدرسة قد قطعت شوطا آخر واعتبرت أن الدين انعكاس واحتجاج لشقاء الانسان وضعفه أمام قوانين الطبيعة، وعلى الانسان أن يرفض السلطة الالهية، وأن ذاته وعيا ايجابيا لتأكيد شخصيته المستقلة. ولقد لخص ماركس فكرته فيما يلى: «ان الفلسفة تتبنى شعار بروميثيوس (137): أنا ضد كل الالهة، تعمم هذا الشعار على كل أرباب السماء والارض، الذين ينكرون على الوعى البشرى أن يكون الاله الاعلى. فهى تأبى أن يكون لها منافس» (138).

(135) أنظر: المادية التاريخية لـ: ف. كيللى و م. كو فالزون، ص 400 ثم راجع كتابنا: الاسلام ومدرسة فرويد

1

(136) المصدر السابق 454 ص: 71 - 94 للرد على هذه الفكرة

(137) بروميشيوس: في أساطير اليونان: العملاق الذي حمل النار الى البشر، فعاقبه الاله زيوس بتقييده الى جبل، وظل حبيس قيوده حتى حرره منها هيراكليس -) م: الموسوعة العربية). (138) أنظر: ماركسية القرن العشرين روجيه غارودي، ص

(145

120