القرآن ومذهب داروين
الجزء ١ · صفحة ١١٢في المواقف الحرجة، أو البكاء والصراخ والضحك والهروب
اللا ارادى فى حالة الانفعال الشديد …
9 - خصائص لغة الانسان:
ومهما يكن من أمر فلغة الانسان لها وظيفة عقلية تجريدية بالدرجة الاولى. أما لغة الحيوان فوظيفتها بيولوجية عضوية مرتبطة ببعض الاصوات التي تعبر عن دوافعها في الوقت الحاضر، ومجالها محدود جدا. وان عجز الحيوانات الراقية عن الكلام لا يعود الى الجانب التشريحي والفزيولوجي في حناجرها أو دماغها، بل العلة تكمن في عدم تجريدها و تصورها وحفظها للفكرة، يقول أحد العلماء: «ان عجز القردة عن الكلام لا يرجع الى ضعف فى حناجرها يعجزها عن الكلام بل السبب هو نقص في تخيلها أى في مستواها العقلى ولذا فان أحد القردة لم يستطع أن يتعلم لفظ ـ بابا ـ الا بعد ستة أشهر من الجهد كما يقول لوريمر و بخصوص تعليم الشمبانزي البالغ وجد أن قدراته اللغوية تساوى ما عند طفل عمره سنة واحدة»
•
(141)
وانطلاقا من هذا نستنتج أن لغة الانسان تكمن في الفكرة والقدرة على خلق الاشارات، ثم استعمالها للتواصل بين أفراد المجتمع البشرى. ولا أدل على ذلك لغة الرياضيات التي تتميز بالتجريد. هذه اللغة الرمزية تتخاطب بها الانسانية رغم تباين ثقافتها ولغتها واتجاهاتها الدينية
(141) انظر بزوغ وارتقاء اللغة عند الطفل، لصالح الشماع، ص 45
123