القرآن ومذهب داروين
الجزء ١ · صفحة ١٤ومن خلال هذا التحليل، يتبين لنا أن الماركسية تريد أن نستغل هذه النظرية لتأكيد النزعة المادية الديالكتيكية وتقر في منهجها المادى أن الداروينية هى الدعامة الثالثة للنزعة الماركسية - ولقد جاء في الموسوعة الفلسفية الشيوعية ما يلى: وقد ساهمت أعماله (10) مساهمة كبيرة في ظهور البيلوجيا العلمية والكفاح ضد المثالية واللاهوت والميتافزيقا وساعدت في تأسيس العلم الطبيعى على المادية الجدلية (11) ومن هنا يتبين لنا أن الفلسفة الماركسية تريد أن تقحم الفكر الدارويني في فلسفتها بدعوى الاستفادة من الاكتشافات العلمية التى هى التراث البشرى. غير أن داروين
6
قد بين أن هناك فرقا بين القضايا العلمية والقضايا الدينية وطلب من العلماء أن لا يقحموا أنفسهم في عقائد الناس. ويقول: «يبدو لي أن استحالة القول بأن هذا الكون العجاب العظيم، وما انطوى عليه من شعورنا الواعي، انما كان وليد المصادفة» (12)
ب - بعض الاقلام الاسلامية وداروين:
ان موضوع الفكر الدارويني هو موضوع ملح بالنسبة المطلاب والشباب الذين يحتكون بهذه المدرسة التطورية في الثانويات والجامعات؛ ولكن نلاحظ ان بعض الكتاب
(10) أي داروين
(11) انظر: الموسوعة الفلسفية السوفياتية - باشراف م. روزنتال -
ي يودين، ص 193
•
(12) انظر: العقاد الفلسفة القرآنية -
-
ص
EIRI
489
18