القرآن ومذهب داروين بكير بن سعيد بن بكير عوشت

القرآن ومذهب داروين

الجزء ١ · صفحة ١٥

المسلمين يقومون برفضها جملة وتفصيلا بدون دليل و برهان وعدم عرضها ونقد أسسها وبيان الثغرات الموجودة فيها. غير أن هذه الطريقة أصبحت مرفوضة بالنسبة للطلاب الذين يريدون البراهين الكافية، لان النزعة الشكية قد تسربت الى جميع الدراسات الثانوية والجامعية، وأصبح الطالب ينشد الحقيقة التجريبية الموضوعية دون سواها - وبذلك أمست القضايا العقائدية محل شك عند هؤلاء.

ومن هنا كان لابد أن نرد البرهان العلمى بالبرهان العلمى، والحجة المنطقية بالحجة المنطقية، وان نستخدم فلسفة العلوم ومصطلحاتها الفكرية لتفنيد هذا الادعاء. وبهذه الروح نستطيع أن نكون جيلا متمرسا على الجدال الفكرى للدفاع عن صحة وسلامة أصول الفكر الاسلامي. ان هذا الامر يكاد أن ينعدم فى هذا الموضوع أى ما يتصل بنظرية داروين - فنحن نلاحظ ان هناك عدم احترام صاحب النظرية، وفي غالب الاحيان يتطرق الأمر الى التهكم على الفكرة التي نرفضها - ولا أدل على ذلك ما كتبته مجلة العلم والايمان» في العدد الثاني والاربعين من شهر حزيران سنة 1979 جاء فيها ما يلى: «ففى نظرية النشوء والارتقاء التي نحن بصدد الحديث عنها. نجدهم ينعتون من لا يؤمن بها رجعيا متزمتا لا يفهم مقتضيات العصر، وكأنهم بذلك يقصدون: نحن صنعنا الحياة! ثم راحوا يرصدون الأفلاك ويرصفون الجماجم .. ! ألا انهم هم الرجعيون الذين أبوا إلا ان يرجعوا خلق السماوات والارض الى الصدفة

19