القرآن ومذهب داروين بكير بن سعيد بن بكير عوشت

القرآن ومذهب داروين

الجزء ١ · صفحة ٣١

العالم تغييرا جذريا سواء فى المجال الصناعي أو الثقافي أو

السياسي أو الاديولوجي

الخ

ومن هذا المنطلق نستطيع أن نؤكد مرة أخرى، أن العلوم الانسانية تلازمها ظاهرة التطور - فلا يمكن أن نتصور أى مجتمع بشرى مهما كانت درجة حياته وأسلوب حياته غير قابل للتطور

والتطور ظاهرة ملازمة للمجتمع الانساني، الذي مر بأنماط وتطورات معينة، الى أن وصل الى هذه الصورة التي هو عليها الآن. وهذه الصورة المعقدة الآن تمثلها الحضارة

المعاصرة التي أثرت بعمق وقوة فى البنيات الاجتماعية لقد انعكس هذا التطور فى ظواهر المجتمع، التي نلاحظها في كل يوم ابتداء من الفرد والاسرة والوطن والمجتمع الانساني العالمي اذن جميع مظاهر نشاط الانسان تتميز بالتطور. ونستطيع أن نقول: كل شيء يتطور، وأن فكرة التطور قد دخلت في جميع مجالاتنا الفكرية والمادية معا ـ. ويقول الاستاذ الكبير محمد قطب: «ولا يوجد شيء واحد

ولا عمل واحد ولا مفهوم واحد لا تدخل فيه فكرة التطور ولا يتصور الناس شيئا فى الحياة كلها الا من خلال فكرة التطور التي تشمل كل شيء وكل كيان وحين تستولى فكرة التطور على أفهام الناس بهذه الصورة … فلابد أن يصطدم

تفكيرهم بالدين! فالدين فى حسن البشرية - يمثل الثبات ثبات الاله، وثبات العقيدة، وثبات العبادة، وثبات القيم، وثبات المفاهيم، وثبات التقاليد وثبات الحياة 106

36