القرآن ومذهب داروين بكير بن سعيد بن بكير عوشت

القرآن ومذهب داروين

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الدفي!

6

وما دام الدين فى حسن البشرية يمثل هذا الثبات كله فلابد أن يصطدم فى حسها بمفهوم التطور الشامل، الذي لا يطيق تصور الثبات فى أى شيء على الاطلاق، ولو كان لى الاطلاق فكرة الله أو فكرة الدين» (31). ومن خلال هذا النص نستشف أن هناك بعض المفكرين قد اصطدموا دوما بفكرة التطور لان ظواهر الحياة قد تغيرت فلابد من تغيير المفاهيم الدينية لتلائم الحياة الجديدة ولو كان الأمر مرتبطا بأصول الدين. والا أصبح هذا الانسان متزمتا، جامدا لا يدرك من مقتضيات هذا العصر أى شيء. اذن كيف عالج الاسلام فكرة التطور والثبات من خلال سلوك البشرية؟

ج - المفهوم الاسلامى لفكرة التطور والثبات في حياة البشرية

ان التحليلات السابقة بينت، أن نظرية التطور قد أثرت تأثيرا قويا في الفكر الحديث. ويمكن أن نسمى هذا العصر

جرم

عصر التطور لانه شمل جميع الميادين كلها. ولا أن هذه المشكلة بالذات، قد طرحت نفسها بنفسها على كل مفكر. اذن كيف نظر الاسلام الى هذه القضية؟ انطلاقا من حياة سلوك الفرد والمجتمع - وكيف عالج هذه الفكرة؟ وكيف كان موقفه ازاءها؟

ان الاجابة عن هذه الاسئلة تتطلب منا، أن نعى وندرك قبل كل شيء، مواقف المذاهب المعاصرة ولا سيما المدرسة

(31) انظر: التطور والثبات فى حياة البشرية لمحمد قطب، ص: 5 - 6.

-5:00

37

37