القرآن ومذهب داروين
الجزء ١ · صفحة ٦٦د ـ ماذا تبقى من نظريات التطور؟ في علمنا من سلالة
ان المدارس اللاماركية والداروينية القديمة والحديثة ما زالت تلاقي صعوبات، ولم تستطع هذه المدارس أن تحل المشكلة التي أثارتها، بل خلقت ثغرات واضحة جدا، من خلال دراستها لظاهرة التطور
6
فهل يعني هذا اخفاق مذهب التطور ذاته؟ ويقول بول موى في هذه المسألة ما يلى: «وهكذا يواجه مذهب التطور عند دارون أو لامارك عقبات لا سبيل الى الغلبة عليها. فهو يصطدم عند لامارك، بالتجربة، وعند دارون، بعدم الاحتمال. فهل يعني هذا اخفاق مذهب التطور ذاته؟ هذا ما ظنه البعض. ولكن ينبغي لنا أن نميز بين نظرية التطور والمنهج التطورى. فاذا كانت النظرية التطورية تتخبط اليوم في الصعاب التي أوضحناها، فقد تبقى لدينا المنهج التطوري» (66).
ويقصد هنا بالمنهج التطورى، البحث العلمي الذي يقوم بدراسة ورسم خريطة جغرافية وتاريخية لتفسير أصل الانواع الحية والبحث عن الانواع المنقرضة، فذلك عن طريق السلالة التي تنتمى اليها، ويدخل الانسان العاقل في هذه الدراسة لان له رابطة مع الحيوان
(66) المنطق وفلسفة العلوم لبول موي، ص 221 - ترجمة فؤاد حسن
زكريا.
73