القرآن ومذهب داروين بكير بن سعيد بن بكير عوشت

القرآن ومذهب داروين

الجزء ١ · صفحة ٧٤

التي تطورت عن هذا الاصل. وهذه الحجة تعد في نظر داروين من أقوى الادلة على وجود أصل مشترك لتلك الحيوانات التي نشأت عنه، كما أنه يدل على التدرج في التطور بالنسبة الى شجرة الأحياء الحيوانية ..

ولا أدل على ذلك الزائدة الدودية في الانسان تعتبر بالنسبة الى الانسان عديمة الفائدة لان غذاءه اليوم، أصبح لا يرتكز على السيليولوز والالياف، اذن أن هذا الجزء قد فقد وظيفته، وأمسى بدون فائدة

6

أما بالمقابل فان الحيوانات الثديية الأكلة للاعشاب لا يمكن بأي حال من الاحوال الاستغناء عن الزائدة الدودية لانها تقوم بعملية الهضم للمواد السيليولوزية. ويقول داروين في هذا الشأن ما يلى: «عندما تختزل الاعضاء في الحجم، اما نتيجة لعدم الاستعمال واما نتيجة للانتخاب، فسيكون الكائن الحى على وجه العموم قد بدأ يعتمد على نفسه في هذه المرحلة

وأخيرا فان الطوائف المختلفة من الحقائق التي درست في هذا الفصل، يبدو لى أنها تعلق بكل وضوح أن الانواع والاجناس والفصائل التي لا تعد من الكائنات العضوية التي تعمر هذه الدنيا قد انحدرت جميعا، كل في حدود طائفته ـوعته، من جد مشترك، وأنها جميعا قد تحورت خلال مجمو تاريخ ذلك الانحدار، لدرجة أننى لابد أن أقتنع بهذا

أو

82 80