القرآن ومذهب داروين بكير بن سعيد بن بكير عوشت

القرآن ومذهب داروين

الجزء ١ · صفحة ٩

التطور الذي ورد فى الدراسات العلمية. وبعض الآيات القرآنية، التي أشارت الى هذه الظاهرة المعقدة، والمحت اليها، كقوله عز وجل «مَالَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا، وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا» سورة نوح: 13 - 14.

نا

ولكن علينا أن نشير هنا إلى أن القرآن الكريم ليس كتابا مدرسيا بالمفهوم الاكاديمي، ولا يمكن أن يفصل كل المعارف العلمية تفصيلا كليا. ولكنه قد يلمح اليها، وتفهم تلك النصوص من خلال التطور العلمى، والا سيفقد منهجه الروحي المتمثل في ارشاد وهداية البشر قاطبة. ومن هنا نفهم أن القرآن الكريم تقوم فلسفته على الايمان بوجود الله عز وجل ووحدانيته والدعوة العامة للاسلام. ولقد خاطب الناس جميعا، على اختلاف مداركهم العقلية لادراك هذه الحقيقة، وهناك سمة تاريخية أخرى، تؤكد أن القرآن الكريم، قد مزق قديما وحديثا حجاب التحديات، فلم يتمكن أحد من عباقرة الفكر، والادب، والتاريخ، والعلم، أن يرد التحدى القرآنى الى هذه اللحظة، فهنا يكمن سر خلوده واعجازه الى الابد، ولقد قال الله عز وجل: «وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا، فَاتَّقُوا الثَارَ التِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ» (البقرة: 23، 24). لذلك نلاحظ، ان الاكتشافات العلمية وتقدمها، قد بينت صحة وسلامة رسالة محمد (ص) و شدت من عضدها. وهذه القرائن التي ذكرناها، أكدت بأدلة قطعية، أن القرآن الكريم صادر عن

13