القرآن ومذهب داروين
الجزء ١ · صفحة ٨الدليل والبرهان؛ لان البرهان لا يرد الا بمثله، أو أمضى على الشبهات المفتعلة التي استغلها الخصم، للتشكيك في سلامة وصحة رسالة الرسول (ص)
ومن هنا استغلت النزعة العلمانية المادية، نظرية داروين في التطور وأصل الانواع، لتنفث سمومها الالحادية في الفكر البشرى، بدعوى الموضوعية العلمية. رغم أن هذه النظرية لا تزال محل جدال ونقاش بين العلماء؛ ولم تنتقل بعد الى حقيقة علمية، ثابتة، ولعل أقوى شاهد على هذه
الحقيقة التي ذكرناها في هذا المجال ما جاء فى الفكـ الماركسي لبودوستنيك وياخوت فقال: «ظهر مذهب العالم الطبيعي الانجليزى تشارلز داروين (1809 - 1882) حول أصل الانواع للنباتات والحيوانات. ان هذا المذهب يسمى الداروينية. لقد أنزل داروين ضربة ساحقة بالنظرة المتافيزيائية المضادة للديالكتيك الى الطبيعة الحية. فبرهن جميع النباتات والحيوانات والانسان قد ظهرت جميعها نتيجة لتطور استغرق ملايين السنين» (2)
ان
ونحن بدورنا سوف نناقش أصول المدرسة الداروينية بالمنظور الاسلامي الذي فسر مشكلة الخلق من ابطال التي ومهما يكن من أمر، فان هذه الدراسة المنهجية، سوف تقوم بشرح وتحليل ونقد الدلالات المختلفة حول مفهوم
رستا له
السلام (1)
(2) انظر: عرض موجز للمادية الديالكتيكية لبو دوستنيك وياخوت - دار بستا رحالها
التقدم، موسكو
12