القرآن ومذهب داروين بكير بن سعيد بن بكير عوشت

القرآن ومذهب داروين

الجزء ١ · صفحة ٩١

وليس من اليسير حصر الآيات الكريمة التي أشارت الى هذه الحقيقة - فهناك آيات تحدثت أنه خلق من طين، وأخرى من طين لازب، وأخرى من حماء مسنون، وذكرت أخرى أنه من صلصال كالفخار .. غير أن علة الخلق واحدة ما دامت تعود الى أصل واحد فهو التراب. يقول الله عز وجل في شأن قصة الخلق ما يلى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ» (الروم: 20)

وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا»

(فاطر: 1).

«إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» (آل عمران: (59)

«إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِين لَاذِب» (الصافات: 11): «وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينِ» (المؤمنون: 12)

«وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ» (الحجر: 26).

خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ» (الرحمن: 14).

على أنه يجب أن نذكر هنا مرة أخرى، أنه قد يتبادر الى الذهن أن القرآن الكريم فيه لبس وتناقض في هذه الآيات غير أن الانسان الحكيم، يدرك ويستدل على أن علة الخلق

101