القرآن ومذهب داروين بكير بن سعيد بن بكير عوشت

القرآن ومذهب داروين

الجزء ١ · صفحة ٩٤

ب - وجه الاختلاف والتباين بين القرآن الكريم ونظرية

التطور في قصة خلق الانسان

بستا بة خوارة

1 - القرآن الكريم والعلوم البيولوجية: ان القرآن الكريم قد أشار الى التطور البيولوجي الذي يمر به الانسان؛ وهذه الحقيقة العلمية قد ذكرت في الآية التالية التي تبين تطور الجنين ومراحله التي يقطعها في الرحم ابتداء من الحيوان المنوى الى أن يصيرا طفلا كاملا يقول الله عز وجل: «وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةِ مِنْ طين، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِى قَرَارٍ مَكِينِ، ثُمَّ. ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ كما ثُمَّ اَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ،

(المؤمنون: 18، 13، 14) ويقول الله في آية أخرى: «اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضُعْفِ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضُعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفاً وَشَيْبَـ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ» (الروم: 54).

وهكذا نلاحظ القرآن الكريم يحدثنا بظاهرة التطور البيولوجى الثابت للنوع البشرى. فنكون في بطون أمهاتنا نطفة (104) ثم علقة (105) ثم مضغة (106) ثم عظاماً، ويشير الله في الآية الأخرى الى المراحل التطورية الحتمية التي يجتازها الانسان. ان ظاهرة التغير الفزيولوجي التي تمر

(104) النطفة = المني 0 لينا ليا لمتا

(105) العلقة = الدم الغليظ.

(106) المضغة = قطعة لحم

104