القرآن ومذهب داروين
الجزء ١ · صفحة ٩٨ج - نقد التفسير الدارويني لاصل الانسان: لسنت والكمال
حين وضعت النظرية الداروينية المفسرة لاصل الانسان وتطوره تحت النقد العلمى، والابحاث الجديدة التي قدمت في المؤتمرات العالمية خلال هذه السنوات الجديدة؛ تبين لعلماء البيولوجيا، والسلالات البشرية، والحفريات أن هذه النظرية لا تقف على أرض صلبة، بل فيها ثغرات وفجوات
واضحة فلا يمكن اجتيازها بأي حال من الاحوال (116)
ونحن بدورنا سوف نورد بعض آراء العلماء في ذلك ونبين أهم الثغرات الموجودة في أصول المدرسة الداروينية، ونبينها على النحو التالي:
1 - الفرق بين النظرية والقانون العلمي: ويحسن بنا قبل البدء فى المناقشة أن نميز بين النظرية والقانون العلمي.
نقول: ان نظرية داروين ما هى في الواقع العلمي الا فرض. والفرض كما هو معلوم مقدمة لبرهان، أو هو فكرة مؤقتة يقيمها العالم لتفسير مؤقت، ليعلل الحوادث والوقائع التي لاحظها. فان أيدته الملاحظة أو التجارب يتحول هذا الفرض الى القانون.
أما اذا كذبته التجارب أو الملاحظات الدقيقة، فالباحث هنا، يستبدل غيره، حتى يصل الى فرض صحيح لتفسير
(116) راجع: نقد ومناقشة نظرية داروين فى التطور في الفصل الثاني
109