القرآن ومذهب داروين
الجزء ١ · صفحة ٩٩الوقائع تفسيرا علميا. ومن هنا نستنتج أن هناك اختلافا جوهريا بين النظرية والحقيقة العلمية التي يمثلها ويفسرها القانون العلمى الذى يبين ويربط العلاقة الثابتة بين حادثين أو أكثر. فهذا القانون يعتمد على مبدأ الحتمية الذي ينص اذا توفرت الشروط الضرورية فلابد أن تحدث النتيجة حتما فهكذا نلاحظ أن القانون يكون غير قابل للتبديل والتغير ولا مجال للشك فيه، بينما النظرية لا تزال محل جدال ونقاش بين العلماء. ويحسن بنا أن نذكر هنا الروح النسبية التي يجب أن يتقيد بها العالم دوما، والتي تحذر التفسيرات المطلقة، لان المعارف العلمية فى تطور وتغير دائما
اذن أن العقل البشرى لا يستطيع أن يدرك كل الحقائق حتى اذا أدرك بعض جوانبها فلن يتمكن من الاحاطة الشاملة حولها. ولا أدل على ذلك الهندسة اللا اقليدية التي أعطت مفاهيم جديدة لطبيعة وشكل الكون.
2 - الهندسة اللا اقليدية، دليل آخر على اعطاء مفاهيم جديدة للحقيقة (117):
ومن غير شك، أن هندسة اقليدس تعد قبل العصر الحالى هندسة يقينية واضحة فى مفاهيمها. ولا نشك في سلامة أسسها اطلاقا؛ وظلت هذه الهندسة سائدة خلال ثلاثة
(117) اقليدس: عالم رياضي يونانى عاش قبل الميلاد بثلاثة قرون - أهم
آثاره: معطيات الهندسة.
110