فاكهة ابن السبيل راشد بن عمير بن ثاني الهاشمي (ابن خلف)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

-110 -

الباب الثالث عشر

في ذكر الحجامة وما جاء فيها

عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله

عليه وسلم يحتجم فى الأخدعين والكاهل، وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع

عشرة وإحدى وعشرين

وعن ابن مسعود قال: حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة أسرى به أنه لم يمر على ملأ من الملائكة إلا قال له: أمتك مر بالحجامة. وهى أسلم من الفصد وأنفع لقول النبي عليه السلام: الشفاء في ثلاث: العقاب من عسل أو شرطة من حجام أو شهبة من نار. وفى نسخة أخرى لم يذكر النار بل قال آية من كتاب الله، وما أحب أن أكتوى. وقال بعض الحكماء: عجباً لمقتصد كيف سلم. ولمحتجم كيف ألم.

ولا تكون الحجامة إلا عند الضرورة أيضا، فأما إذا صارت عادة كان ضررها أكثر من نفعها لما قدمنا من توفير الدم وترك الحجامة. وجميع المسهلات أبقى وأسلم ما وجد الإنسان إلى ذلك سبيلا

فصل وينبغى أن تكون الحجامة على الريق ولا أن يكون الإنسان ضعيفا وإن كان قويا لم يأكل قبل أن يحتجم، فإن كان ضعيفا أكل.

وينبغى لمن احتجم أن يصبر عن الأكل ساعة فقد روى عن الشافعي

أنه كان يقول: عجبا لمن يدخل الحمام ثم لا يأكل كيف يعيش؟؟