الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩23
-
الإنضاج، ونفوده قوة الكبد اليه أكثر من الحاجة في السفلى أو لأن ما يتضمنه لطيف لا يخشى فسحه لجوهر المعاء بنفوذه فيه ومروره عليه. والسفلى مسدية من الأعور غليظة تخينة مشتحمة الباطن فتكون مقاومة لثقل الذي إنما تصلب مقام الشحم.
والمعاء الإثنا عشر متصل بقعر المعدة وله فم اليها يسمى الباب وهذا مقابل للمرئ انما هو للجذب الى المعدة من المرئ ثم ان الله عز وجل خلق للثقل وعاء جامعا يستوعبه الى أن يجتمع ثم يندفع جملة واحدة لأن دفع الشيء جملة أسهل من دفعه منقطعا ولذلك دبر سبحانه فخلق لما ينجلب من فضل المائية المستحقة للدفع جونة (1) يستوعبها المخرج دفعه واحدة ولئلا تكون الحاجة الى بعضها متصلة كما يعرض لصاحب تقطير البول وتلك الجونه هى المثانة وخلقت عصبية من عصب الرباط ليكون شد وثاقه، وتكون مع الوثاقة قابلة للتمدد منبسطة، وفى عنقها لحمية تتحسن بها مجاوزة الفضلة. وهى ذات طبقتين باطنها فى العنق ضعف الخارجه لأنها في المتلاقية للمائية الحاذقة فبلطف الخالق سبحانه في جلب المائية
عنها
ثم خلق سبحانه عنقاً لفاعا للمائية الى القضيب متعرجا لكثير التفاريج ليستنطف المثانة وحوط مبدأ ذلك العنق بفضلة حتى تمنع خروج المائية عنها بالإرادة المرخية عليه من جميع الجوانب وتعصره وتفتح عضلاتها التي على فمها وتعصر عضل البطن ولأجل هذه العضلة لا يبول في النوم من وراء أنه يبول إلا أن تضعف العضلة أو يكون النوم مستغرقا بخلاف المنى فانه في الأحتلام يظهر اذا ليس عليه مانع
فصل في ذكر أعضاء التناسل: خلق الله للإنسان الإنثيين عضوين
رئيسين يتولد فيهما المنى من الرطوبة المتحللة اليها في آلات العروق من
(1) جونة: سوداء أو بيضاء