الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٣اليه، وعلامة التوقان أن لا يثيرة تطويل كثرة منى وقوة شبق، وينبغي لمن فعله أن يفعله عند الاعتدال، وكثرة الشهوة مع استعداد المنى فينبغي أن يخرجه فى الحال، كما يخرج الفضلة الرديئة من الاستفراغات والمسهلات لأن فى حبسه عند ذلك ضرر عظيم. وليس لذلك وقت مقدر إلا هذا الحال ولو كان فى كل سنة مرة خصوصا لصاحب البدن الصفراوي والسوداوى لأن الجماع مضر بهما ضرراً عظيما لقلة رطوبتهم. پکا ن نے اغلة بلقا وله تيما
العالم وأما الدموى والبلغمى ان كان فيهما قدرة على كثرة واستعداد قوى فالأصلح لهما في الأسبوع مرة أو مرتين أو ثلاث متفرقات ولا يجمع مرتين في ليلة ويوم ففيه ضرر عظيم خصوصاً مع كثرة الجماع لأن المنى من خالص الغذاء الذي هو مادة الروح. فاذا عاود الجماع كثيراً استفرغ المنى ثم يأخذ من دم الغذاء ومن الرطوبة الأصلية فيكون سبب الهلاك
والعطب
قة
والمكثر من الجماع لا يخفى هرمه سريعاً وتقل قوته وظهور الشيب قبل وقته فأعلم أن أجهل الجهال من لم يفكر فى العواقب فهو يؤثر لذة ساعة وهي تجر آفات كثيرة يعنى النكاح فقد قال أفلاطون: من قلل مجامعة النساء دام له سواد رأسه ولحيته. وقد قال أنس بن مالك وقد الباءة: هو نور عينيك ساقك فأقلل منه أو أكثر ومخ
سئل
عن
قال بعض الحكماء: الإفراط فى الجماع الداء الذى لا دواء له وإفساده العقل أكثر من فساده البدن، فانه يأخذ من الدماغ والقلب وينهك كل عضو وينقص العمر، وتقليله يطيل مدة النمو والنشود يبطيء الهرم والجفاف والقحل، ومن قل جماعه كان أصح بدناً وأطول عمراً وذلك إنهم اعتبروا بذكور الحيوان وذلك أنه ليس فى الحيوان أطول عمراً من البغل ولا أقصر عمراً من العصور لكثرة سعاده. ونظروا الى طول عمر