الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢-99 -
ن ولا ينبغي أن يشرب الماء قائماً وقالوا ينبغي أن يسكب الماء الى الاناء ليبصره ثم يبشر به وأجود الشرب فى آنية الخزف مدل حل التين
فصل في تدبير النوم: أجود النوم فى ثماني ساعات من وسط
الليل وان كان الغذاء غليظاً زاد فى النوم ولا ينبغي أن ينام في القمر فانه يحيل الألوان الى الصفرة ويثقل الرأس.
وان كان الزمان صيفا فالقيلولة مستحبة ولا ينبغي أن ينام الشمس فانها تثير الداء الدفين، ولا ينبغي أن ينام بعضه في الشمس وبعضه في الظل ولا ينام بعد العصر، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نام بعد العصر فاخلس عقله فلا يلومن إلا نفسه». وقال خوان بن جبير (ألزم أول النهار مرق، وأوسطه خلق وآخر حمق. واذا أراد النوم فليضطجع على الجانب الأيمن ثم ينقلب على الجانب الأيسر طولا وكذلك اذا أقام من نومه فان الاضطجاع على اليمين سنة والنوم على اليمين سبب انحدار الطعام لأن قعبته المعدة تقتضى ذلك والنوم على اليسار يهضم لاشتمال الكبد على المعدة ويستحب للانسان اذا أتى مضجعه فليتوضى وضوء الصلاة ويضطجع على شقه الأيمن ويضع يده على خده
فصل في تدبير اليقظة: ينبغى أن تكون اليقظة بقدر فان السهر يخشن ويخفف ويمنع الاستمراء والنشاط والسرور عند الانتباه دليل على جودة الهضم وصفاء الروح من مخالطات البخارات الردية وينبغي للانسان في حال اليقظة أن لا يضع زمانه بطلالة فيمضى كله سدى فقد قال الأحنف ابن قيس ثلاثة لا ينبغى للعاقل أن يتركهن علم يتزود به لمعاده وصيغة
يستعين بها على أمر دينه ودنياه وطب يذب به الداء عن جسده.
فصل في تدبير الجماع: اعلم أنه لا ينبغى الجماع إلا عند التوقان