دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية
الجزء ١ · صفحة ١٠2 - أما بالنسبة الى الجانب المنهجي، فهناك تباين
بينهما، حيث أن العلم يعتمد على البرهنة الرياضية، أو التجربة الحسية لتعليل النتيجة التي يصل إليها العالم. أما الفيلسوف فيعتمد على التأمل العقلي الخالص، ثم إن النتيجة التي يصل إليها الفيلسوف ليست صادقة وموضوعية دائما، بل يمكننا أن نرفض دليله من دون أن نقع في التناقض وهذه الخاصية تتعارض مع
الحقيقة التجريبية والرياضية.
3 - إن الحقيقة العلمية الصادقة: تتميز بالموضوعية بالدرجة الأولى: وهي تفرض حكمها على كل العقول، فإذا رفضناها فسوف نقع في التناقض لا محالة، كالحقيقة العلمية أو
الرياضية القائلة بأن المعادن تتمدد بالحرارة أو 2 2 x = 4 . أما الفلسفة فمهما كانت براهينها العقلية فإنها لا تخلو من الذاتية لأن الفيلسوف يستمد نظريته الشاملة من الواقع الإجتماعي الذي يعيش فيه، وحسبنا دليلا على ذلك، أن النظريات الفلسفية التي يعتنقها الفلاسفة متباينة فيما بينهم، ويريد كل فيلسوف أن يعلل نظريته من خلال منظوره الخاص المتأثر به على حسب البيئة الإجتماعية التي نشأ فيها. ولقد صدق هيجل حين قال 5
(5) هيجل: (1770 - 1831) فيلسوف ألماني مثالي.
بايليه ليه تريد (0)
اره تلسله را رام (2)
13