دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية
الجزء ١ · صفحة ٩يتجاوز حدود العلوم التجريبية وهذا الموضوع يتجسم في القضايا الميتافيزيائية كمشكلة الوجود والحياة والحرية ومصير الإنسان
والخير والشر في العالم … الخ. إن هذه المسائل الفلسفية سوف تبقى من صميم الفلسفة ذاتها التي تمس كل إنسان في كل زمان ومكان ما دام الإنسان يتميز بالتفكير في مصيره وعلاقته بالمجتمع الذي يعيش فيه، ولعل من
المناسب أن نذكر هنا الفروق المتباينة بين العلم والفلسفة. 1 - إن موضوع العلم، قد يكون مفاهيم عقلية مجردة کالرياضيات، وقد يكون حوادث ووقائع مادية كما هو الشأن بالنسبة الى العلوم الطبيعية، وقد يكون سلوك الإنسان وظواهره النفسية كالعلوم الإنسانية: علم النفس، وعلم الإجتماع، وعلم الإقتصاد، وعلم التاريخ ومن هنا ندرك أن العلم يبحث في الظواهر الطبيعية أو الظواهر الإنسانية مستهدفا اكتشاف القانون العام الذي يعتمد على مبدا الحتمية القائل: إذا توفرت الشروط فلا بد أن تحدث النتيجة بالضرورة.
أما الفلسفة، فتبحث في الوجود الكلي بقطع النظر عن الحالات الجزئية المتجلية فيها. فموضوعها إذن الكون وظواهره
ووضعية الإنسان منه.
الله في
12