دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية

الجزء ١ · صفحة ١٦

عند الله الإسلام 19: آل عمران. ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين - 85: آل عمران.

ومن هنا نستنتج أن الإيمان هو التصديق المطلق الثابت بالقلب ومن صفات التفكير الديني أن يسلم الإنسان بالشيء تسليما كليا ثابتا بدون ريب ولا شك، وهكذا يغدو الإيمان هو أساس التفكير الديني. وعلى ضوء هذا نجد أن هناك تباينا بين رجل الدين أي

المتكلم والفيلسوف والعالم. فرجل الدين أي المتكلم يبحث في القضايا الميتافزيقية ولكنه ينطلق أساسا من قضايا مسلم بها ويدعم فكرته بالدليل العقلي، أما الفيلسوف فهو ينطلق من قضايا عقلية صرفة وقد يستشهد بالدليل النقلي بعد الدليل العقلي. والجدير بالتنويه، أن بعض أعلام الفكر الإسلامي اختلفوا في قيمة الفلسفة، فهناك من ذمها باعتبارها مطية الكفر والزندقة، وهناك من عظمها باعتبارها حقا

والدين حق، فلا تعارض بين الدين والفلسفة. ولقتها. وأيا كان الأمر فإن هذه المشكلة سوف نعالجها في الفصل

القادم فنبين دور الفلسفة وعلاقتها بالدين.

أما

بالمقابل فإن العالم ينطلق من تجارب حسية ووقائع مادية

20