دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية
الجزء ١ · صفحة ١٨العلماء لا يمثل في ذاته قانون الجاذبية م وإنما هي أشياء أخرى اضطروا لأجلها - منطقيا - أن يؤمنوا بوجود هذا القانون ها هو ذا نيوتن يتحدث في خطاب «إنه لأمر غير مفهوم أن نجد مادة لا حياة فيها ولا إحساس وهي تؤثر على مادة أخرى، مع أنه لا توجد أية علاقة بينهما» (14). يا نينا كلنا إذا كانت العلوم لا تستطيع أن تستغني عن بعض المفاهيم
العلمية القائمة على بعض المسلمات فكيف الأمر بالنسبة إلى الفلسفات الإنسانية المعاصرة، ولا سيما الفلسفة الشيوعية القائلة بأن الفكرة الدينية ما هي في حقيقة أمرها إلا تخدير الشعوب لتستغل اقتصاديا، انطلاقا من مقولتهم المشهورة: الدين أفيون الشعوب … وكان لزاما علينا أن نوضح هذه المغالطة من خلال مصادرهم التي تسلم بفكرة الإيمان وتقحمها في أسس فلسفتها ..
وخير دليل على ذلك ما جاء في هذه المصادر.
فلقد جاء في الوسوعة الفلسفية السوفياتية ص 70 - الإيمان إدراك شيء ما على أنه صادق دون برهان.
أما بالنسبة الى ياخوت وبودوستنيك فيقولان ما يلي في كتابهما: عرض موجز للمادية الديالكتكية: ص 189 «إن المادية:
(14) وحيد الدين فان - الاسلام يتحدى ص 64.61
22
ت المال وكفالة مالية