دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية

الجزء ١ · صفحة ٢٨

المتكلم فهو يستدل على أن الله هو الموجد، لهذا الوجود الدال

على وجوده

وفي ضوء هذا يرى أن علم الكلام يتضمن الأدلة العقلية للرد على أهل البدع والمنحرفين عن الإعتقادات الصحيحة التي بينها الرسول الله وأخيرا يقول إن هذا العلم قد اختلطت فيه مسائل الفلسفة، حتى أصبح من اليسير التمييز بين مسائل علم الكلام ومسائل علم الفلسفة. والجدير بالتنويه: أن ابن خلدون يعد من الأواخر الذين درسوا هذا العلم من الزاوية الاجتماعية، فبين أن هذا العلم غير ضروري، لأنه كان يعتقد أن الملاحدة والمبتدعة قد انقرضوا وأن أهل السنة قد دونوا ما فيه الكفاية في هذا الفن للرد على النزعات الخارجة عن منهج الاسلام، وغنى عن البيان أن علماء الكلام والفلسفة على السواء، قد تأثروا بأصول الفكر الاسلامي المتمثل في القرآن الكريم والسنة، غير أن هناك أسبابا أخرى لعبت دورا هاما في دفع عجلة علم الكلام والفلسفة ونعني بهذا المذاهب والنحل الموجودة تحت ظل الحكم الإسلامي - كاليهودية - والمسيحية - والصابئة - (24) والمجوسية، الخ انطلاقا

الأئمة

من

(24) الديصانية: هي فرقة بنت مذهبها على أساس المزج بين النصرانية والمجوسية زعيمها ابن ديصان السرياني أما الصابئة فهي الفرقة التي تعبد الكواكب وتزعم على أنها على ملة نوح عليه السلام

32