دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية
الجزء ١ · صفحة ٣٣في الجنة اعتمادا على الآية الأولى التي تعد من الآيات
المحكمات
أما الإتجاه الثاني فهو يؤول الآية على أن كلمة ناظرة يقصد بها رؤية الله بالأبصار، ومهما كان الأمر فهناك آيات متشابهات كقول الله عز وجل الرحمن على العرش استوى) (طه (5) {يد الله فوق أيديهم) (الفتح: (10)
والحق أن هذه الآيات المتشابهات خلقت في الفكر الإسلامي
اتجاهين:
1 - الإتجاه السلفي: وهو الإتجاه الذي يترك هذه المتشابهات مفهومها وأمرها إلى الله عز وجل بدون إعمال العقل، لتأويلها تأويلا مجازيا خالصا، ولقد سئل الإمام مالك عن الإستواء فقال: (الكيف غير معقول، والإستواء غير مجهول،
والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة) (26)
2 - أما الإتجاه الثاني: فهو الإتجاه الخلفي الذي يعطي للألفاظ معانيها ومفاهيمها الفكرية التي تحرر اللفظ من المدلول التجسيمي الضيق بحيث فتحت باب الاجتهاد والتأويل معتمدة في ذلك على الأدلة العقلية والشعر العربي القديم لإزالة اللبس عن
(26) المرجع السابق ص 6
37