دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية
الجزء ١ · صفحة ٣٧وهو المسائل الفلسفية التي طرحت في تاريخ الفكر الإسلامي الذي له إتصال وثيق، بتفكيرنا ورؤيتها في الوجود، التي تتميز بالشمولية لدى الفلاسفة اليونانيين والمسلمين والمحدثين. إن هذه الفكرة تدفعنا بالضرورة الى إعطاء صورة إجمالية عن الفلسفة الإسلامية، والفلسفة الغربية العامة، لنزيل اللبس والإشكال عن أذهاننا، مبينين قيمة الفلسفة الإسلامية وأصالتها الفكرية التي كانت مدخلا حيويا للمدارس الغربية. يقول الأستاذ ت. ج دي بور: (وفي منتصف القرن الثالث ظهر تأثير عظيم مصدره ابن رشد، وكان ظهوره في باريس، مركز الثقافة العلمية النصرانية
لذلك العهد
ويقول كذلك: أما أهم أثر للعرب فهو أن النصارى، بعد
قراءتهم لمؤلفات العرب، ولا سيما ابن رشد، صاروا يرون في نظريات أرسطو رأيا خاصا، فاعتبروها الحقيقة العليا، ولم يكن بد من أن يفضي هذا إلى تصادم بين علوم العقائد وبين الفلسفة، أو
إلى إخراج ومسايرة بينهما، بل كاد يؤدي إلى إنكار العقائد الكنيسية. (29) ومن هذا المنطلق الفكري، فإننا يمكننا الآن أن نستعرض طبيعة الفلسفة الإسلامية باعتبارها امتدادا طبيعيا للفكر
(29) تاريخ الفلسفة في الاسلام ص 426
41