دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية

الجزء ١ · صفحة ٤٦

أما

العالم الذي نحيا فيه، فهو متبدل متغير ولا ينطوي على

أية حقيقة أوثبات.

وهكذا نقول: إن المثل الأفلاطونية لم تستطع أن تحل العلة الجوهرية في الوجود، أما بالنسبة إلى أرسطو، فقد أعطى تعريفا عاما وشاملا للفلسفة حيث يراها أنها البحث في الأسباب القصوى، والمبادئ الأولى والموجودات الأولى، إلا أن موضوعها يتميز عن

العالم الطبيعي الذي يعالج الواقع المادي المحسوس، ومهما كان الأمر فإن أرسطو يرى أن الفلسفة الحقة هي دراسة العلل المسيرة لهذا الوجود، والبحث عن العلل الأولى الكلية، ويقول في هذا المجال: إن الفلسفة هي دراسة الكائن بما هو كائن ويرى أن هذا الكائن هو موجود، وأن حقيقته لا يمكن إدراكها إلا بتحديد طبيعته وصوره وجوهره وعلته ومعلوله

وفي ضوء هذا، يمكننا أن نشير إلى أن أرسطو قد قسم

الفلسفة إلى قسمين:

1 - القسم الأول: يشتمل على ما بعد الطبيعة، وقد سمى هذا الموضوع الفلسفة الأولى، لأنها تبحث في العلل الأولى مجردة عن كل تعيين وقد سمى هذا الموضوع كذلك بالعلم الإلهي لأن أهم مبادئه الله باعتباره العلة الأولى في وجود حركته

50