دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية

الجزء ١ · صفحة ٤٥

يراها الآن، ثم إنه يأتلف أشياء العالم الأعلى، ويرى اليقينيات

ويتمكن أخيرا من رؤية الشمس ذاتها (38). يرى أن

وهكذا.

أن السجين في هذا الكهف هو الإنسان، التي تكون معرفة حسية التي أخذها من المعرفة الظلالية، أما المعرفة اليقينية فهي إدراك المثل والسعي الى معرفتها وأصل هذه المثل الشمس بالمفهوم المجازي التي تعد صورة الخير، لأنها تعد العام

هي

مبدأ وماهية جميع المثل

وإن المثل في نظر أفلاطون هي الحقائق الثابتة الأزلية الخالدة التي لا تعرف التغير والفساد، أما العالم الحسي فهو عالم متغير متبدل لا يمكن أن يكون مقياسا للحقيقة الفلسفية إلا أن هذه الفكرة خلقت ثنائية واضحة جدا بين العالم المادي والعالم المثالي، فلم يستطع أن يعلل وجود هذا العالم المادي باعتباره أنه غير صادر من العالم المثالي، بل يراه ناقصا، متحولا في ظواهره، وهو بالتالي يتطلع دائما الى العالم المثالي الخالد ولكن لا يصل إلى هذه الحقيقة المجردة المثالية إلا الفيلسوف الذي يسعى إلى اكتساب هذا العلم الحقيقي الضرروي الثابت.

(38) الجمهورية 7 - 15 - نقلا عن جميل صلبيا من أفلاطون الى ابن سينا ص 28.

49