دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية

الجزء ١ · صفحة ٥١

أفلاطوني في الأخلاق والسياسية، أفلوطيني (42) في فلسفة ما بعد الطبيعة، وهو قبل كل شيء فيلسوف الإنتقاء والتوفيق، والمؤمن بوحدة الفلسفة المدافع عنها في كل حال (43).

وعلى هذا، فإن الفرابي يؤمن بوحدة الفلسفة إيمانا عميقا في الوصول إلى الحقيقة الواحدة، رغم اختلاف المذاهب الفلسفية، لأن غاياتها ومقاصدها واحدة، ما دامت تسعى إلى الوصول إلى الحق، وهذه الفكرة تتجسد في كتابه المشهور - الجمع بين رأي الحكمين - أي أفلاطون وأرسطو - بحيث يرى أن ليس هناك أي تفاوت بينهما، إذ يقول: - ونحن نحبذ الألسنة المختلفة متفقة بتقديم هذين الحكمين … وإليهما يساق الإعتبار، وعندهما ينتهي الوصف بالحكم العميقة، والعلوم اللطيفة، والاستنباطات الصحيحة والغوص في المعاني الدقيقة المؤدية في كل شيء إلى الحقيقة. زعم بعضهم أن بين الحكيمين اختلافا في إثبات المبدع الأول، وفي وجود الأسباب عنه، وفي النفس والتعقل، وفي

(42) أفلوطين (205 - 270 م) فيلسوف يوناني متصوف حاول أن يمزج بين الفلسفة

والمسيحية. أهم كتب التساعيات.

(43) تاريخ الفلسفة العربية. 377 حنا الفخوري وخليل الجر

55