دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية

الجزء ١ · صفحة ٦١

تخلق الشكوك والارتياب عند المسلمين. فالشريعة الإسلامية في نظره لها ذاتيتها الخاصة، وطابعها الثابت، القائم على الإيمان بالدرجة الأولى، فالإسلام، لا يصح إلا بهذا الركن الجوهري، وبه تستقيم حياتنا الدنيوية والأخروية لا سيما ما يتعلق بالجانب الغيبي بعد الموت. كالحشر والحساب والجنة والنار والخلود. وغني عن البيان أن الفلاسفة المسلمين يؤكدون أن الفلسفة دراسة الحكمة الهادفة إلى

هي

معرفة الموجودات على ما هي عليه بقدر طاقة الإنسان وهذه الفلسفة

تشتمل على الجانب النظري والعملي، فهي بالتالي لم تميز بينهما ولكن هل الفلاسفة قد نجحوا في معالجة هذه القضية الثنائية

العوصاء؟ والحق أن الفلاسفة اليونانيين والمسلمين لم يستطيعوا أن يعالجوا هذا الإشكال المزدوج القائم حتى يومنا هذا كالمادة والروح، الخير

والشر، العدل والظلم، الحس والعقل. . .الخ. وكانت هذه الإزدواجية من شأنها أن تثير قضايا حساسة لها

ارتباط جوهري بأصول الفكر الإسلامي وأصالته.

ولعل من المفيد أن نقدم لمحة بسيطة مركزة في الفصل القادم عن أهم القضايا التي أثيرت في الفلسفة الإسلامية، حتى لا تكون هناك

ثغرة في بحثنا هذا

6

66