دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية
الجزء ١ · صفحة ٦٠غير آية من كتاب الله - تبارك وتعالى - مثل قوله: فاعتبروا يا أولي الأبصار وهذا نص على وجوب استعمال القياس العقلي، أو العقلي والشرعي معا، ومثل قوله تعالى: أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شيء) وهذا
نص بالبحث على النظر في جميع الموجودات.
وإذا تقرر أن الشرع قد أوجب النظر بالعقل في الموجودات واعتبارها، وكان الإعتبار ليس شيئا أكثر من استنباط المجهول من المعلوم، واستخراجه منه، وهذا هو القياس. . . فواجب ان نجعل نظرنا في الموجودات بالقياس العقلي وبين أن هذا النحو من النظر الذي دعا إليه الشرع وحث عليه هو أتم أنواع النظر بأتم أنواع القياس، وهو المسمى برهانا) وخلاصة رأيه هنا أن الشرع يأمر و يدعو بالضرورة الى
يري
دراسة الفلسفة التي تهدي إلى فهم النصوص الشرعية ولهذا يقول: إن الحكمة هي صاحبة الشريعة والأخت الرضيعة وبالتالي لا يجوز
الفصل بينهما وبعد هذا التحليل المقتضب المرتبط أساسا بتعريف الفلاسفة وموضوعها ومحاولتها التوفيقية بين الشرع والفلسفة اليونانية يمكن أن نقول: إن الفلاسفة المسلمين قد تأثروا إلى حد كبير بأعلام الفكر اليوناني ولا سيما أفلاطون وأرسطو وأفلوطين إلا أن العلامة الكبير أبا حامد الغزالي قد بين أن الفلسفة الإلهية لا تخدم الشريعة بقدر ما
5
65