دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية

الجزء ١ · صفحة ٧٩

الله بها على من يشاء من عباده

ويقول الغزالي: وأما من أثبت النبوة بلسانه، وسوى أوضاع

الشرع على الحكمة، فهو على التحقيق كافر بالنبوة) (60) ومهما كان الأمر فإن المعرفة الحدسية أي الكشفية وجدت تربة خصبة في الفكر الإسلامي، ولا سيما إذا علمنا أن هناك بعض المفكرين الذين يرون أن العقل قاصر في إدراك حقيقة الله

عز وجل وصفاته المطلقة

فإن هؤلاء يرون أن للعقل حدودا بحيث لا يمكن إقامة العقيدة الدينية على العقل ولا على الجدال الفكري بل تعتمد على الإيمان القائم على القلب والكشف

فإن هؤلاء التجأوا إلى الكشف القائم على اليقين المطلق الذي يقذفه الله في بعض قلوب المؤمنين الذين لا يشكون في هذه المعرفة يقول الغزالي بعد مرحلته الشكية في الحسيات والضروريات العقلية التي دامت شهرين ما يلي: فإذا لم تكن مسلمة لم يمكن ترتيب الدليل، فأعضل هذا الداء، ودام قريبا من فيهما على مذهب السفسطة بحكم الحال، لا بحكم المنطق والمقال، حتى شفى الله تبارك وتعالى من ذلك المرض، وعادت النفس الى الصحة والاعتدال، ورجعت الضروريات العقلية

شهرين

أنا

(60) المنقذ من الضلال ص 161

84