تاريخ إفريقية والمغرب
الجزء ١ · صفحة ١٣٠أم زيادة الله ابنه. إبراهيم خرج يوما من عند الليث، فلقي غلمان الليث ..... المائدة، فرجع إبراهيم ودخل المجلس فأكل معه فأعجب ذلك الليث وسره، وقال: «لتكوننّ لهذا نبأ وشأن» فلما أراد إبراهيم الخروج إلى المغرب أتى الليث ليودعه فقال له: «يا أبا إسحاق، قد كنت رأيتك تطرب إلى هذه الجارية - يعنى جلاجل - وهي أديبة ذكية، وأنت خارج وقد وهبتها لك، فاقبلها»، وكانت الجارية بكراً فافتضها من ليلتها وخرج بها حتى وصل إلى الزاب وعلى إفريقية الفضل بن روح، فلقى من تعصبه وسوء مجاورته عظيماً، وأقام أخوه عبد الله بن الأغلب بمصر، وكان ذا نعمة عظيمة، وتوفى عبد الله بمصر فترحل بنوه إلى إفريقية.
?
حكى أحمد بن ميسر، قال: قرأت بمصر على قبر عبد الله بن الأغلب وعلى قبر من قدمات: (قف ثم ناده، أيا من خلت فى الأرض منه المنازل، بنيت فلم تسكن ولم تأكل الذي جمعت ولا أدركت ما كنت تأمل، وكانت ولايته الزاب من قبل هارون، وابن العكى على إفريقية، وذكرنا نصرته له ومعاونته إياه ومحاربته تمام.
قال محمد بن الوكيل، قال: إني سمعت إبراهيم بن الأغلب ونحن نريد إفريقية وقد خلف أهله بمصر: رينشد:
ما سرت ميلاً ولا جاوزت مرحلة إلا وذِكْرُك ينوى دائماً عُنُقِى ولا ذكرتُكَ إِلَّا كُنْتُ مرتقباً أرغى النُّجُوم كأن الليْثَ مُعْتَنِقِى
وهو القائل:
ألم ترنى بالكيد أرديْتُ راشداً بأخرى وإني لابن إدريس راصد تناولة عزمي على نأي داره بمختومة في طيِّهِنَّ المكائد فمات أخو عَلَّ بِمهْلِكِ راشد وَقَدْ كُنْتُ فِيهَا شَاهِداً وَهوَ شَاهد
- ITA-