تاريخ إفريقية والمغرب
الجزء ١ · صفحة ٣٤وإذا كان من المعروف عن فترة المهالبة أنهم قد أعطوا اهتماماً كبيراً في إفريقية لإقامة الأبنية والمنشآت التي تميزت بها، وخاصة فى فترة يزيد بن حاتم (1) الذي كان له دور كبير في توسيع جامع القيروان، وإنشاء العديد من الأسواق فى مدينتي تونس والقيروان وغيرهما كما أنشأ هرثمة بن الأعين القصور للمرابطين والزهاد والمحاربين على الساحل، فإن الأغالبة قد جلبوا المدينة والحضارة في إفريقية والمغرب الأوسط.
فمن أعظم إنجازات الأغالبة المعمارية تجديد مسجدى القيروان وتونس وهما المعروفان بمسجد عقبة بن نافع ومسجد الزيتونة - فمسجد القيروان قد تعرض لعدة تجديدات منذ أن أسسه عقبة بن نافع الفهرى إلى نهاية عصر الأغالبة، وذلك في عهود: حسان بن النعمان وحنظلة بن صفوان وزيادة الله بن الأغلب الذى أدخل عليه التجديدات الحاسمة، ورفع قبابته ومئذنته وإعطائه صورته الحالية، ويذكر ابن عذارى (2) أن زيادة الله أنفق أموالاً كثيرة فى هذا العمل، وكان يفتخر بهذا العمل فيقول: «ما أبالى ما قدمت عليه يوم القيامة، وفي صحيفتي أربع حسنات: بنياني المسجد الجامع بالقيروان، وبنياني قنطرة أم الربيع، وبنيانى حصن مدينة سوسة، وتوليتي أحمد بن أبي محرز قضاء إفريقية) (3).
وقال الأستاذ أحمد فكرى عن جامع القيروان فى كتابه (آثار تونس الإسلامية ومصادر الفن الإسلامي»: «ولا يقتصر فضل القيروان على التخطيط، فإن هذا المسجد العظيم يحوى عناصر معمارية ظهرت فيه لأول مرة فى تاريخ العمارة أو على الأقل يبقى فيها أقدم الأمثلة التي لاقت من بعده اتشارًا كبيرًا فى بلاد الشرق والغرب، وأصبحت من العناصر المميزة للعمارة الإسلامية، وأذكر من هذه العناصر أقواس مسجد القيروان ((4).
•
(1) الرقيق القيرواني المصدر السابق ????، وحسن حسنى عبد الوهاب ورقات ج 1 ص 60 ود / السيد عبد العزيز سالم المرجع السابق 276 والمالكي ورياض النفوس ج 1
+
(?) ابن عذارى المصدر السابق ج ? ص ??? (?) أحمد فكرى آثار تونس الإسلامية ومصادر الفن الإسلامي 57
ص
45
(4) حسن حسنى عبد الوهاب ورقات ج ? ص ???، وزكى محمد حسن فنون الإسلام 61.
_ TY_