تاريخ إفريقية والمغرب
الجزء ١ · صفحة ٥٨أهل هذه البلاد) قال له: (مالنا من العلم عندك؟ قال: «افتتحتم قمونية) قال: نعم!» قال: (فإنكم لابد أن تنتهوا من هذه البلاد إلى منتهاكم» فنهض موسى بفتح مدائن الأندلس مدينة بعد مدينة حتى انتهى إلى مدينة (أربونة» فأراد لقاء ملك أفرنجة، فأخذ حنش الصنعاني بلجامه وقال: سمعتك أيها الأمير تقول حين فتحت طنجة لم
يكن لعقبة ولا لأبي المهاجر من ينصحهما حتى أتيت أنصحك اليوم، فأرجع. توغلت بالمسلمين.
،
وعن يوسف بن هشام: قال: كان جدّى من خاصة موسى، فأخبرني، قال: انتهينا إلى صنم، فوجدنا في صدر ذلك الصنم: ارجعوا يابني إسماعيل، فإلى هذا منتهاكم، وإن سألتم إلى ماذا ترجعون أخبرتكم أنكم ترجعون إلى الاختلاف في ذات بينكم حتى يضرب بعضكم بعضاً، وقد فعلتم».
وذكر عمر بن سهل، مولى موسى بن نصير، قال: لما أراد موسى الانصراف من ثغر الأندلس وضعت أكوام الذهب والجواهر والفضة بين يديه، فأمر بالنيران فأوقدت ورمى فيها الجواهر والزمرد والياقوت وغير ذلك، فما صلب على النار ولم يَنْفَرِقُ عَزَلَهُ، وما تفرّق منه تركه، وأتى بالمائدة فوضعت، وذُكر لموسى شيخ كبير فدعا به، فإذا شيخ قد وقعت حاجباه على عينيه قال له موسى: (اخبرني كم أتى عليك من السنين؟، قال:
·
خمسمائة سنة» قال له موسى: (ما هذه المائدة؟!» قال: «هذه مائدة سليمان بن داود عليهما السلام) قال: وكيف وقعت إلى ..... النصرانية عن اليهود قتل عيسى - عليه السلام. . . . . . بها إلى بيت المقدس وحَلَف بطروش الملك لَيَرْدُ من البيت .... فحمل عدو الله الزبل من الأندلس فى مراكب حتى رماه في بيت المقدس وغزت النصرانية من كل مكان واقتسموا ما في بيت المقدس فصار لأهل الأندلس الذراري والمائدة، وصار لأهل رومية تابوت داود وعصا موسى - عليهما السلام، والتوراة وحلة آدم - عليه السلام - وصار لأهل قسطنطنية الياقوتية»، فقال موسى: (وما تلك الياقوتة؟» قال: «ياقوتة ذى القرنين التي كان يهتدى بها في الظلمات، وهذه أول ما رجع إلى بيت المقدس، وسيرجع
کله».
-09 -