تاريخ إفريقية والمغرب
الجزء ١ · صفحة ٦١وإلا استدللت صدقى على كذبه» فقال موسى: هكذا وجدتها؟!» فقال طارق: الرجل عندى (فلما دعا بها ونظرها وضعها في المائدة، علم أنها منها فصدقه الوليد وقبل قوله وأختاره، ونزل منه أقرب مما كان وكذب موسى وأمر بحبسه، وأحضر من يعرف قيمة الجوهر، فقومت تلك المائدة بمائتي ألف دينار، ولم يلبث الوليد إلا ثلاثة أيام حتى مات.
موت الوليد بن عبد الملك
ولاية سليمان بن عبد الملك
سنة ست وتسعين
توفى سلخ جمادى الآخرة سنة ست وتسعين، وكانت خلافته تسع سنين وثمانية أشهر، وبويع لسليمان بن عبد الملك بالخلافة حين توفى الوليد، فسخط على موسى، وقال له: يا يهودي، كتبت إليك فلم تنظر في كتابى، هلم مائة ألف! قال: (يا أمير المؤمنين، قد أخذتم جميع ما فى يدى، فمن أين لى بمائة ألف؟» فقال: «لابد من مائتي ألف دينار» فاعتذر إليه، فقال: (لابد من ثلاثمائة ألف»، وأمر بتعذيبه وعزم على قتله. فلجأ موسى بن نصير إلى يزيد بن المهلب فاستجار به، وكانت ليزيد ناحية من سليمان فاستوهبه دَمَه، فقال: «يؤدى ماعنده»
ولاية محمد بن يزيد (1) مولى قريش
قال الواقدي: «ثم إن سليمان بن عبد الملك، قال لرجاء بن حيوة: يارجاء ابغنى
???
(?) هو محمد بن يزيد مولى قريش تولى حكم المغرب سنة 97 هـ ـ 100 هـ / 716م ـ 719 م بعد انقضاء أمر آل موسى بن نصير، وذلك على عهد الخليفة الأموى سليمان بن عبد الملك، وكان يتميز
بهدوء حالة بلاد المغرب، واعتدال سياسته، وحسن سيرته.