تاريخ إفريقية والمغرب
الجزء ١ · صفحة ٦٣خلافة سليمان بن عبد الملك، ثم مكثوا بعده لا يجمعهم إمام.
وقال غير الواقدى: (?) بلغ عبد العزيز مانزل بأبيه وأخيه وأهل بيته، فخلع، طاعة بني مروان، وخالفهم، فأرسل إليه يتهدّده، فلم يرجع إلى الطاعة، وجاء بالكتاب إلى حبيب ابن أبي عبيدة إلى وجوه العرب، فقالت لهم الرُّسل: (ما يمنعكم من هذا اليهودي»؟ قالوا: لا طاقة لنا به. فقالوا: والله لئن لم تقتلوه لنُخْبِرَنّه، فسقط في أيديهم. وأقبل حبيب بن أبي عبيدة مُشْتَيار على سيفه، فلما خرج عبد العزيز إلى صلاة الصبح، فقرأ فاتحة الكتاب ثم قرأ (الحاقة» فقال له حبيب: «حُقَّت والله عليك يا بن الفاعلة» وعلاه بالسيف، فقتله، وحمل رأسه ورأس عبد الله إلى موسى فوضعا بين يدى أبيهما، ولم يزل موسى يُعذِّب حتى مات، واستعمل محمد بن يزيد على الأندلس الحسن بن عبد الرحمن القيسي، وكانت الأندلس إذ ذاك إلى والى إفريقية، وكان محمد بن يزيد يبعث السرية إلى ثغور إفريقية فما أصابه خمسه ثم قسمه عليهم، ثم قسم الخمس أيضاً.
وفاة سليمان بن عبد الملك
وولاية عمر بن عبد العزيز
في سنة تسع وتسعين
توفى سليمان بن عبد الملك، في ربيع الأول سنة تسع وتسعين، وكانت خلافته سنتين وثمانية أشهر، ثم بويع لعمر بن عبد العزيز بالخلافة، حين توفى سليمان فاستعمل على إفريقية إسماعيل بن عبد الله بن أبى المهاجر مولى بني مخزوم فأقام بها والياً سنة مائة وسنة
إحدى ومائة في خلافة عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - وكان خير وآل، وخير أمير ومازال حريصا على دعاء البربر إلى الإسلام فأسلم بقية البربر على يديه.
،
(?) وهو محمد بن عمر بن واقد الواقدى الأسلمى مولاهم المدنى قاضى بغداد، روى عن الثورى والأوزاعي وابن جرير، وعنه الشافعي، ومحمد بن سعد كاتبه وأبو عبيد القاسم، مات سنة 207 هـ وقيل سنة 209 هـ
-11 -