تاريخ إفريقية والمغرب أبو إسحاق إبراهيم بن القاسم (الرقيق القيرواني)

تاريخ إفريقية والمغرب

الجزء ١ · صفحة ٩١

فلما مات أحمد بن يزيد رناه أشجع السلمي بشعر قال فيه:

رحم الله أَحْمَدَ بنَ يَـ ـزيـ

زيد رَحْمَةٌ تَغْتَدى وأُخرى تروح

جَبَلاً أطْبَقُوا عَلَيْهِ بِجُرْجَا ن ضَريحاً مَا ذَا أَجَنَّ الضُّرِيحُ

ولربيعة الرّقى فى يزيد بن حاتم أشعار كثيرة، ويقال إنه لما مدحه بالقصيدة التي فضله فيها على يزيد السلمى استبطأ برة وصلته، فقال:

آزاني ولا تفسران الله - تراجعاً بخُفَّيْ حُنينٍ مِنْ يَزيد بن حاتم

فنمى ذلك حتى بلغ إلى يزيد، فدعا به فلما دخل عليه قال:

انتزعوا خفيه، فملأهما دراهم ودنانير، وكانا كبيرين كأخفاف الجند، ثم وصله

بعد ذلك بصلات كثيرة ".

واكثرت الشعراء من مدح يزيد وهو بالمشرق، من ذلك قول ابن المولى، وهو محمد بن

عبد الله بن مسلم:

ياواحد العُرْبِ الَّذي دَانَتْ لَهُ قَحْطَانُ قَاطِبَةً وَسَادَ نزَارَا إِنِّي لأرْجُو إِن لقيتُكَ سَالماً الا أعالج بعْدَكَ الأسْفَارًا رشت النَّدَى وَلَقَدْ تَكَسَّرَ رِيشُهُ فَعَلَى النَّدَى فَوْقَ البلاد فَطَارَا وفيه يقول أيضا:

وَإِذَا تُبَاعُ كَرِيمَةٌ أَوْ تُشْتَرى فسواكَ بَائِعُهَا وَ أَنْتَ الْمُشْتَرِى وَإِذَا تَوَعَرَت المُسَالِكُ لَمْ يَكُنْ مِنْهَا السَّبِيلَ إلى نَدَاكَ بِأَوْعَرِ وَإِذَا صَنَعْتَ صَنِيعَةٌ تَمُمْتَهَا بِيَدُّين لَيْسَ بِيَدين لَيْسَ نَدَاهُمَا بِمُكَدِرِ وَإِذَا القَبَائِلُ عُددَتْ كُرَمَاؤُهَا كُنْتَ المُقَدِّمَ فِيهِمُ بِالخِنْصَرِ

يا واحدَ العُرْبِ الَّذِى مَا إِنْ لَهُمْ مِنْ مَذْهَبٍ عَنْهُ وَلَا مِنْ مَعْشَرِ

-19 -