تاريخ إفريقية والمغرب أبو إسحاق إبراهيم بن القاسم (الرقيق القيرواني)

تاريخ إفريقية والمغرب

الجزء ١ · صفحة ٩٠

فصار قوله: «لشتّان ما بين اليزيدين في النَّدى (مثلاً يتمثل به في كل بلدة وناحية، وكان وجب على ربيعة وقومه ديّات، فقصد يزيد بن أسد، فلم يحل منه بطائل، ثم رحل إلى يزيد بن حاتم، وهو بالقيروان، فأعطاه عشرة ديات، ووصله وأحسن إليه إحساناً عظيماً.

وفيما يؤثر من الأخبار: أن نخاساً عرض على أحمد بن يزيد السلمي، ابن هذا المهجو،، جاريتين، فقال: (أيهما أحسن، هذه أو هذه، «فقال: بينهما - أعز الله الأمير ما قاله الشاعر:

لَشَتّانَ مَا بَيْنَ اليَزِيدَيْنِ في النَّدَى *

فقال أحمد: «خذوا بيد ابن الفاعلة»، فاغتم بما سمع، وأن الشعر قد سار في الناس، وأن الرجل تمثل به ولم يدر فيمن قيل، وبلغ هذا الشعر أبا الشمقمق، فقال يمدح يزيد بن مزيد الشيباني:

لَشَتّانَ مَا بَيْنَ اليزيدين في النَّدَى إذَا عُدَ في النَّاسِ المَكَارِمُ وَالمجد يزيد بني شيبانَ أَكْرَمُ مِنْهُمَا وَإِنْ غَضِبَتْ قَيْسُ بنُ عَيْلَانَ وَالْأَزْدُ

أفاق:

كان أحمد بن يزيد وأبوه شريفين مذكورين. قال أشجع السلمي في علة اعتلها ثم

لَئِنْ جَرَحَتْ شَانُكَ كُلَّ قَلْبٍ لَقَدْ قَرَّتْ بصَحتك العُيُونُ تبيتُ من الحذار بنو سليم عَلَيْكَ وكلّهم وَجلٌ حَـ زين وحق لها بانْ تَخْسَى المَنَايَا عليك وأنت مَنْكَبُهَا اليَمينُ ولو فَقَدَتْكَ قَيْسٌ يَافَتَاهَا إذا لَتَضَعْضعت منها المتون وَلَوْ أَنَّ المَنُونَ بَدَتْ لقَيْسِ لما نالَتْكَ أوْيَفْنَى المَنُونُ