تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ١١٠

تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.

103

:أولا الطلبة الجزائريون بجامع الأزهر

وعيون المخابرات الفرنسية بين الحربين من خلال وثائق جديدة

كان بريد القاهرة وما يحمله من كتب وصحف عربية في نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، بمثابة الروح التي يستمد منها المحظوظون من نخبتنا المتعلمة قوتهم، نظرا لما يمثله هذا البريد المحاصر من إحياء وتجديد، وبعث روح المقاومة، وخير شاهد على ما ذهبنا إليه حياة الداعية الإسلامي المغمور الحاج إبراهيم سراج المدني، مؤسس جريدتي "الحجاز" و"الفسطاط" وأعماله الرائدة ضمن أعلام الجامعة الإسلامية في الحجاز ومصر وطرابلس الغرب والجزائر)، وكان تعلق النخبة الجزائرية بجامع الأزهر على الخصوص من الجامعات الإسلامية في البلاد العربية يمثل الارتباط الوثيق بين الجزائريين ومحيطهم العربي الإسلامي، ولهذا كانت هذه

1

المؤسسات الجامعية والإسلامية محل تقدير من علماء الجزائر وأعيانها وعرف الأزهر حركة علمية رائدة في هذه الفترة - مجال دراستنا - نظرا لجهود علماء على درجة كبيرة من الوعي بالرسالة التي أنيطت بهذه المؤسسة فأصبحت ملاذ طلاب العلم والمعرفة، وهو ما كان يثير قلق الدوائر الغربية وبصورة خاصة ساسة فرنسا الاستعمارية كل حسب درجة مسؤوليته في إدارة

(1) هذه دراسة نشرتها بمجلة الموافقات، وهي مجلة جامعة تعنى بالبحوث والدراسات الإسلامية يصدرها المعهد الوطني العالي لأصول الدين سابقا، (كلية أصول الدين جامعة الجزائر حاليا (العدد الممتاز العدد الرابع السنة الرابعة 1416 هـ/1995 م.